الشيخ محمد علي الگرامي القمي
159
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
كنفس المحمول محتملة وان قولنا زيد قائم بالامكان مثلا يحتمل الصدق والكذب من جهتين جهة أصل القيام وجهة امكانه ، لكنه إذا اخذت الجهة قيد اللمحمول وقيل القيام الامكاني ثابت لزيد كان الجهة اى الامكان قطعية وحتمية لعين ما ذكر في الضرورية بشرط المحمول من أن مع فرض وجود المحمول ( وكذا جهته ) لا يمكن عدمه . قوله : ( والجهة ان جزء محمول الخ ) بمنزلة دليل ثان على مذهب السهروردي وحاصله انه بديهي فان الجهة إذا جعلت جزء المحمول فلا ريب في صيرورة كل القضايا الموجهة ضرورية . قوله : ( فالأولى ان يجعل الخ ) دليل أول اقامه على مذهبه وحاصله ان الاختصار امر مطلوب وإذا جعل الجهة جزء المحمول تصير جميع الموجهات ضرورية ولا يلزم التفصيل في باب الموجهات . كما أن قوله فانا إذا طلبنا في العلوم الخ ) دليل ثان اقامه على مذهبه وحاصله ان الوجدان قاض بان الجهة في كل قضية أيضا مطلوبة لنا كأصل المحمول فإذا قلنا الانسان كاتب بالامكان فكما انا ننظر إلى الكتابة ننظر إلى الامكان الذي هو قيد للكتابة وح فالجهة جزء المطلوب في المسئلة وقيد المحمول فيلزم ان يكون بين المحمول فيلزم ان يكون بين المحمول المقيد بالجهة وبين الموضوع نسبة وجهه وهي الضرورة . وهذه الضرورة الثانية هو المراد من قولنا الضرورة البتاته بحسب اصطلاحنا . قوله : ( ان نحكم حكما جازما ) لا يخفى ان الجزم والحكم الجازم اتما هو من صفات النفس ، والضرورة امر واقعي فالسهروردى أيضا خلط في